حسن حسن زاده آملى

26

خير الاثر در رد جبر و قدر (ودو رساله در كسب واقسام فاعل) (فارسى)

به همان تفاوت مذكور است . حضرت وصى عليه السّلام به فرزندش ابن حنفيه فرمود : اعلم أنّ درجات الجنة على عدد آيات القرآن . فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن : « اقرأ وارق » . « 1 » و اين قرائت را مقامات و درجات نورى وجودى است . فافهم ! و سخن دربارهء مباحث آنان همان است كه شيخ بزرگوار ابن سينا در تعليقات آورده است : المعتزلة يظنون أنّهم قد أثبتوا « أوّلا » ليس بجسم ، و ليس الأمر على ذلك . فإنّ براهينهم خيّلت لهم أنّه ليس بجسم . ثم لمّا جاءوا إلى تفصيل أحواله شبّهوا أحواله و أفعاله بأحوال الإنسان . و السبب في ذلك أنّهم لم يعرفوا خواصّ ما ليس بجسم فكانوا يثبتونها له بل أثبتوا له أحوالا تبعوا فيها الوهم بواسطة المحسوسات ، ثم قاسوا إليه أحوال المحسوسات فلم يقدروا على أن يوفّوه حقّه في المجد و العلوّ ، و حسبوا أنّه إذا بريء من الأفعال الإنسانية و القدرة الإنسانية ، و الإرادة الإنسانية و الاختيار الإنساني كان نقصا له ، و لم يعلموا أنّ هذه الأحوال التي لنا هي نقصانات ، و لم يعرفوا أيضا الكمال الحقيقي . فقصارى أمرهم أنّهم نفوا عنه أحوال الجمادات ، و أثبتوا له أحوال الإنسان ، و الأحوال الجسمانية ، و الأفعال التي تصدر عن الجسماني لا تخلو من نقصانات كثيرة بالقياس إلى الكمال المطلق و هم قاسوا أحوال الأوّل بأحوال الإنسان لأنّهم لم يعرفوا العقليات و ذات الأول ، و أثبتوا له صفات هي في الإنسان فضائل و كمالات ، كالعلم و الحكمة و السمع و البصر ، و إنما أثبتوا له هربا من نقائضها ، إلّا أنهم لمّا رأوا الإنسان مع هذه الفضائل ناقصا و هي له من خارج و مكتسبة قالوا هي له من ذاته و إنّها صفات له و لم يعلموا أنّ ذاته فعّالة للأشياء بإنيّته و أنّه أرفع ممّا ذهبوا إليه .

--> ( 1 ) . وافى ، ج 14 ، ص 65 .